أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
94
مجموع السيد حميدان
وأشباه ذلك مما يدل على أن اللّه سبحانه لا يدخل أحدا النار ويخلده فيها إلا « 1 » بذنب فعله في الدنيا ، ومات مصرا عليه بعد الإعذار والإنذار والتمكين من فعل الطاعة وترك المعصية . [ زعم المرجئة أن اللّه سبحانه يخلف وعيده لأهل النار بالخلود فيها والرد عليهم ] والمسألة الخامسة : إخلاف « 2 » الوعيد ، وذلك لأن المرجئة يزعمون أن اللّه [ سبحانه « 3 » ] يخلف وعيده لأهل النار بالخلود [ فيها « 4 » ] ، واحتجوا على ذلك من المتشابه « 5 » والشبه بما لا حجة لهم فيه .
--> ونهج سبيلي واضح لمن اهتدى * ولكنها الأهواء عمت فأعمت فكأنه قال : وهذه المعصية الواحدة التي شنعتم بها يمكن أن تكون صغيرة فيكون . . إلخ . وهذا كلام واضح المنهاج لمن لم يرتطم في أمواج الغي واللجاج ، وقد أشرت إلى الرد على بعض الأقوال المفتراة على أعلام الأئمة الهداة في التحف الفاطمية شرح الزلف الإمامية وفي الثواقب الصائبة لكواذب الناصبة ، وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 8 ) [ البروج ] ، وإن ينبحوا سادات آل محمد * فهل قمر من نبحة الكلب واجم ولهم بجدهم النبي ووالدهم الوصي أعظم أسوة وأكرم قدوة - صلّى اللّه عليهم وآلهم وسلم - وما غرضنا إلا التنبيه لإخواننا المؤمنين لئلا يغتروا بزخارف المموهين . واللّه الموفق تمت من مولانا الإمام الحجة / مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده اللّه تعالى . ( 1 ) - نخ ( ب ) : لا بذنب . ( 2 ) - نخ ( أ ، ج ) : اختلاف . ( 3 ) - زيادة نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 5 ) - نخ ( ب ) : بالمتشابه .